منتديات - منتدى - خفوق الروح


تنوية هام : لجميع الاعضاء الذين يواجهون مشكلة بتسجيل الدخول للمنتدى فعلى الاغلب اسماء عضوياتهم فيها رموز ويوجد مشكله حاليا بسببها فالرجاء مراسلتنا لكي نغير اسم العضويه اضغط هنا للمراسله

 


العودة   منتديات خفوق الروح > منتديات خفوق الرياضيه > منتدى النصراويين

منتدى النصراويين نصراويين خفوق في التويتر



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-08-03   #1
✿Hαώαzзи
نصراويه صميم

 تاريخ التسجيل : Apr 2010
 المكان : Alяiyαđн
 الجنس : انثى
 المشاركات : 2,257
 السمعه : 1734

✿Hαώαzзи غير متصل

 

17 [ ملتقى تفسير ايات القران الكريم ]

 

ملتقى, القران, الكريم, اداة, تفسير

ملتقى تفسير ايات القران الكريم
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:100%;background-image:url(http://dc08.arabsh.com/i/03197/rl92e7nrf1hz.png);"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
هالموضوع كان اقتراح من حبك نصر أنا نخصص مكان لـ تفسير الايات عشان نستفيد منه أكثر ..
طبعاً احنا نزلنا موضوع الحجز وفيه اماكن لسى مانحجزت .. أي عضو عنده وقت ينزل التفسير الله يجزاه خير ..
وان شاءالله نستفيد ونقرا القران بـ بصر و بصيرة ملتقى تفسير ايات القران الكريم ..


التفسير هو:
لغة: الإيضاح والتّبيان، والكشف عن الشّيء، ومنه قوله تعالى: (( وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً )) أي: بيانا وإيضاحا.
ولا بدّ أن نلحظ أنّ ( التّفسير ) مشتقّ من ( الفسر )، ففسر الشّيءُ إذا بان وظهر، حتّى قال العلماء: إنّ حروف هذه الكلمة تدلّ على البيان ولو قلبت،
ومنه ( سفر )، أي: كشف، وأسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته، وهو السّفور،
ومنه أيضا قوله تعالى: (( وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ )) [المدثر:34]: أي أضاء، و( السَّفَر ) سمّي بذلك لأنّه يكشف عن طباع وأخلاق صاحبه، وغير ذلك.

إلاّ أنّ السّفْر هو الكشف المادّي والظّاهر، والفسْر هو الكشف المعنويّ والباطن.
اصطلاحا: قال الزّركشي رحمه الله في " البرهان ":
" هو علم يفهم به كتاب الله المنزّل على نبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم ، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه "

فضل علم التّفسير:
فلا شكّ أنّ علم التّفسير من العلوم المقصودة لذاتها ولغيرها، فهو ليس علما من علوم الآلة، وذلك لأنّ الله تعالى أمر بتدبّر كتابه،
فقال: (( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )) [محمد:24]، فكلام الله تعالى هو ينبوع كلّ حكمة، ومعدن كلّ فضيلة،
وهو لا يزال المصدر الأوّل لكلّ علم من علوم الدّنيا والآخرة،
ولذلك نجد أنّ الصّحابة رضي الله عنهم كانوا يحرصون كلّ الحرص على الجمع بين حفظ القرآن وفهمه.
روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ زيد بن خالد الجهنيّ رضي الله عنه
قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتَرِئُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ آيَاتٍ،
فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعَشْرِ الْأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِي هَذِهِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ،
قَالُوا: فَعَلِمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ.


http://quran.muslim-web.com/


،


أي رد مايحتوي على تفسير راح ينحذف من قبل المشرفين ..
للتذكير اليوم الثالث الحجز على [ 00:00:01 ]


[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]ملتقى تفسير ايات القران الكريم

 

 

    رد مع اقتباس
قديم 2011-08-03   #2
عالميه ملكيه
من كبار النصراويين

الصورة الرمزية عالميه ملكيه

 تاريخ التسجيل : Jan 2011
 المكان : في ♥ جوـوج ..
 الجنس : انثى
 المشاركات : 8,971
 السمعه : 8938

عالميه ملكيه غير متصل

 

افتراضي رد: [ ملتقى تفسير ايات القران الكريم ]

 

سورة البقرة " الجزء الأول من الآية 1 – 168 "


... رقم الآية ... الكلمة ... معناها


1 ... الـم ... من المتشابه الذي استأثر الله تعالى به والله أعلم بمراده
2 ... ذَلِكَ ... بمعنى هذا ويستعمل كل منهما مكان الآخر .
2 ... الكِتَابُ ... القرآن الكريم
2 ... لا رَيْبَ ... لا شك في أنه وحي من الله وكلام الله الموحى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم
2 ... هُدَىً ... نورا يهدي إلى الطريق المستقيم
2 ... لِلْمُتَّقِينَ ... يتقون الشرك والذنوب ويخلصون العبادة لله ويعملون بطاعته
3 ... يُؤْمِنُونَ ... يصدقون
3 ... بِالغَيْبِ ... ما غاب عن العباد ، الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار .
3 ... وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ... يتمون ركوعها وسجودها ويخشعون فيها
3 ... وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون ... زكاة أموالهم ونفقة الرجل على أهله وأقربائه وعلى المحتاجين
4 ... يُوقِنُونَ ... متيقنون لا يشكون
5 ... عَلَى هُدًى ... على نور وبيان وبصيرة من الله تعالى
6 ... الَّذِينَ كَفَرُوا ... الذين غطوا الحق وستروه
9 ... يُخَادِعُونَ اللهَ ... يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر
10 ... مَرَضٌ ... شك ونفاق وتكذيب
14 ... خَلَوا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ ... انفردوا بهم
15 ... يَمُدُّهُمْ ... يملي لهم أو يزيدهم
15 ... يَعْمَهُونَ ... يضلون - والعمه هو الضلال
18 ... بُكْمٌ ... لا ينطقون بالحق وبما ينفعهم
18 ... عُمْيٌ ... عماية البصيرة
18 ... فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ... لا يرجعون إلى هدى
19 ... كَصَيِّبٍ ... كمطر
19 ... فِيهِ ظُلُمَاتٌ ... وهي الشكوك والكفر والنفاق
19 ... وَرَعْدٌ ... وهو ما يزعج القلوب من الخوف
19 ... وَبَرْقٌ ... ما يلمع أحيانا في قلوبهم من نور الإيمان
20 ... يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ... يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين
20 ... كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَشَوْا فِيْهِ ... كلما أصاب المنافقون من الإسلام عزاً اطمأنوا
20 ... وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ... و إن أصاب الإسلام نكبة قالوا ارجعوا إلى الكفر
22 ... أَنْدَادًا ... جمع ند وهو النظير والمثيل ( تعبدونها من دون الله )
23 ... شُهَدَاءَكُمْ ... أعوانكم وحكام فصحائكم
25 ... أَزْوَاجٌ مُطَهرَةٌ ... من القذر والحيض والبول والنخام
26 ... فَما فَوْقَها ... فما دونها أو فما هو أكبر منها
26 ... الفاسِقِينَ ... المنافقين والكافرين ( والفسق هو الخروج عن الطاعة )
29 ... اسْتَوى ... علا وارتفع وصعد
29 ... فَسوَّاهُنَّ ... أتم خلقهن
30 ... خَلِيفةً ... يخلف بعضهم بعضا قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل
30 ... نُسَبِح بِحمْدِكَ ... نقول سبحان الله وبحمده والتسبيح هو التنزيه عما لا يليق
30 ... وَ نُقدِسُ لَكَ ... نصلي لك ونعظمك ونمجدك
30 ... إِنِّي أَعْلَمُ مالا تَعْلَمُونَ ... أعلم أن سيكون منهم الأنبياء والعلماء و العاملون والعباد
34 ... اسْجُدوا ... سجود إكرام وتحية
34 ... إِبْليِسَ ... أبلسه الله أي آيسه من الخير وكان اسمه الحارث
34 ... وَ اسْتَكبَرَ ... تعاظم في نفسه
35 ... رَغَداً ... هنيئا واسعا طيبا
36 ... فَأَزلَّهُما الشَّيْطانُ ... أوقعهما في الزلل بسبب الأكل من الشجرة
37 ... كَلِماتٍ ... قال ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
40 ... إِسْرائيلَ ... يعقوب عليه السلام ومعناه عبدالله
40 ... وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي ... إتمام عهد الله عليهم باتباع ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم
40 ... أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ... أدخلكم الجنة
40 ... فَارْهَبُونِ ... خافوني واخشوني ولا تنقضوا العهد
42 ... وَ لا تَلبِسُوا ... لا تخلطوا ولا تستروا
44 ... بِالبِرِّ ... البر هو جماع الخير مثل الصلاة والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
45 ... إِنَّها لَكَبِيرةٌ ... شاقة وثقيلة
45 ... الخاشِعينَ ... الخاضعين لطاعته ، الخائفين من سطوته
46 ... يَظُنُّونَ ... يوقنون
47 ... العَالَمِين ... عالمي زمانهم
48 ... عَدْلٌ ... فداء
48 ... وَ لا هُم يُنْصَروُنَ ... لا أحد يغضب لهم فينصرهم وينقذهم من عذاب الله
49 ... وَ يسْتَحيُونَ نساءَهم ... يتركون ذبح البنات حتى يكن نساء خادمات
50 ... فَرَقنَا بِكُم البحرَ ... جعلناه فرقتين بينهما طريق يابس لا ماء فيه
51 ... العِجْلَ ... عجل من ذهب صاغه لهم السامري
53 ... الكِتابَ ... هو التوراة
53 ... والفُرقَانَ ... ما يفرق بين الحق والباطل
54 ... بارئِكُم ... خالقكم
54 ... فاقتلُوا أنفسَكُم ... ليقتل البريء منكم المذنب
55 ... جَهْرَةً ... علانية – عيانا
55 ... وَ أَنتُم تَنظُرونَ ... صعق بعضهم وبعض ينظر
56 ... ثم بَعَثْناكُم ... بعثوا من بعد الموت ليستوفوا آجالهم
57 ... الغَمامَ ... السحاب الأبيض الرقيق
57 ... المَنَّ ... مادة كالعسل
57 ... السَّلْوَى ... طائر السمان
58 ... هذهِ القريةَ ... هي بيت المقدس
58 ... ادْخُلُوا البابَ سُجَّداً ... ركعا خاضعين
58 ... رَغَداً ... واسعا هنيئا
58 ... حِطَّةً ... حط عنا ذنوبنا وخطايانا أي مغفرة
59 ... فبَدَّلَ الذينَ ظَلَموا قَولاً غَيْرَ الذي قِيلَ لَهُم ... دخلوا على أستاهم وقالوا حبة في شعرة
59 ... رِجْزاً ... عذابا
61 ... المسْكَنةُ ... فقر النفس وشحها
61 ... وَ بَاءُوا بِغَضَبٍ ... رجعوا وقد وجب عليهم سخط الله
62 ... هادُوا ... تابوا واتبعوا موسى عليه السلام ( اليهود )
62 ... النَّصارى ... نسبة إلى مدينة الناصرة أو لتناصرهم
62 ... الصَّابِئيِنَ ... كل من خرج من دين الله إلى دين آخر يقال له صابئ أو هم قوم من أهل الكتاب يقرؤون الزبور
63 ... مِيثاقَكُمْ ... العهد بالإيمان بالله وحده واتباع رسله
64 ... تَوَلَّيْتُم ... رجعتم عن عهدكم
65 ... خَاسِئينَ ... مبعدين عن الخير ذليلين صاغرين
66 ... نَكَالاً ... عقوبة وعبرة
68 ... لا فاَرضٌ ... لا هرمة
68 ... ولا بِكْرٌ ... ولا صغيرة
68 ... عَوَانٌ ... نصف بين المسنة والصغيرة
69 ... فَاقِعٌ ... أصفر صاف شديد الصفرة
71 ... لا ذَلُولٌ ... لم يذللها العمل
71 ... تُثيرُ الأَرْضَ ... تقلب الأرض للزراعة
71 ... الحرْثَ ... الزرع أو الأرض المهيأة للزراعة
71 ... مُسَلَّمَةٌ ... سليمة من العيوب
71 ... لا شِيَةَ فِيها ... ليس فيها لون مغاير للصفرة
72 ... فَادَّارأْتُم فِيها ... اختلفتم واختصمتم
75 ... يُحرِفُونَهُ ... يتأولونه على غير الوجه الصحيح أو يبدلونه
75 ... عَقَلُوه ... فهموه فهما واضحا ومع هذا يخالفونه على بصيرة
75 ... وَهُمْ يَعْلَمُونَ ... يعلمون أنهم مخطئون في تحريفه وتأويله
76 ... بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ ... بما قضى لكم وعليكم وبما ذكر من صفات النبي في التوراة
78 ... أُمِّيُّونَ ... جهلة بالتوراة (كتبوا كتابا بأيديهم وقالوا هذا من عند الله)
78 ... أَمَانِي ... ظنون وأكاذيب
78 ... يَظُنُّونَ ... يكذبون
81 ... أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ... يحيط به كفره
85 ... تُفَادُوهُمْ ... تخرجونهم من الأسر بإعطاء الفدية
85 ... وَقَفَّيْنَا ... أتبعنا
87 ... بِرُوحِ القُدُسِ ... جبريل عليه السلام
88 ... غُلْفٌ ... لا تفقه ، عليها أغشية وأغطية أي مغلفة
89 ... يَسْتَفْتِحُونَ ... يتوعدون الأوس والخزرج بالنصر عليهم بخروج محمد صلى الله عليه وسلم .
90 ... بَغْيًا ... حسدا
90 ... فَبَاءُوا ... استوجبوا
93 ... وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوِبهِمُ العِجْلَ ... أشربوا حب العجل حتى خلص إلى قلوبهم
93 ... فَتَمَنَّوا المَوْتَ ... ادعوا بالموت على الفريق الكاذب ( وهي المباهلة )
100 ... نَبَذَهُ ... طرحه ونقضه
102 ... تَتْلُو ... تروي وتكذب وتتبع ما تقوله الشياطين من ال***
102 ... عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ... على عهد سليمان
104 ... رَاعِنَا ... أمهلنا – أرعنا سمعك – يقصدون الرعونة وهي كلمة تنقيص
106 ... ما نَنْسَخْ ... نبدل أو نزيل أو نرفع
106 ... نُنْسِهَا ... نمسحها من القلوب ومن السطور
108 ... سَوَاءَ السَّبِيل ... وسط الطريق
109 ... أَهْلِ الكِتَابِ ... اليهود والنصارى
111 ... أَمَانِيُّهُمْ ... تمنوها على الله بغير عمل وبغير حق
112 ... بَلَى ... حرف إجابة يأتي بعد نفي
114 ... خِزْيٌ ... الذل والهوان
115 ... فَثَمَّ ... هناك
118 ... الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ... هم الكفار
120 ... إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى ... إن الدين الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم
121 ... يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ ... يحل حلاله ويحرم حرامه ولا يعطل ما جاء به
122 ... فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العَالَمِينَ ... فضلهم الله على الناس الذين كانوا في زمانهم فقط
123 ... لاتَجْزِي ... لا تقضي ولا تغني
123 ... عَدْلٌ ... فداء
123 ... شَفَاعَةٌ ... وساطة
124 ... ابْتَلَى ... امتحن واختبر
124 ... بِكَلِمَاتٍ ... أي أوامر ونواهٍ
124 ... فَأتَمَهُنَّ ... قام بهن على أتم وجه
124 ... إِمَامًا ... إماما يقتدي به ويحتذي حذوه
125 ... مَثَابَةً ... مرجعا وملجأ ومجمعا
125 ... مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ... هو الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عليه السلام حين بناء البيت
128 ... مُسلمَيْنِ لَكَ ... خاضعَيْنِ مُنْقَادَيْنِ مخلصَيْن
128 ... أَرِنَا مَنَاسِكَنَا ... علمنا كيف نحج بيتك
129 ... الكِتَابَ ... القرآن
129 ... الحِكْمَةَ ... السنة والفهم في الدين
129 ... وَيُزَكِّيْهِمْ ... طاعة الله والإخلاص له
130 ... سَفِهَ نَفْسَهُ ... ظلم نفسه بسوء تدبيره
134 ... خَلَتْ ... مضت
135 ... حَنِيفًا ... موحدا لا يشرك بالله شيئا
136 ... الأَسْبَاطِ ... أولاد يعقوب الإثنا عشر ( ولد لكل رجل منهم أمة من الناس )
137 ... شِقَاقٍ ... خلاف وفراق وعداء لك وحرب عليك
138 ... صِبْغَةَ اللهِ ... دين الله
142 ... ما وَلاهُمْ ... ما صرفهم
143 ... لَكَبِيرةً ... أي التولية عن بيت المقدس إلى الكعبة
143 ... إِيمَانَكُم ... صلاتكم التي صليتموها إلى بيت المقدس
144 ... شَطْرَ المَسْجِدِ ... قِبَلَهُ
146 ... يَعْرِفُونَهُ ... أحبار اليهود يعرفون الرسول كما يعرفون أبناءهم
146 ... لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ ... يكتمون عن الناس صفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي جاءت في التوراة
147 ... مِنَ المُمْتَرِينَ ... من الشاكين في كتمانهم مع العلم به
151 ... وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ... يعلمكم الفقه في الدين
157 ... صَلَواتٌ ... مغفرة من الله تعالى
157 ... وَرَحْمَةٌ ... وهي النعم الكثيرة وأعلاها الجنة
158 ... شَعَائِرِ اللهِ ... معالم دينه في الحج والعمرة
159 ... يَلْعَنُهُمُ اللهُ ... يطردهم الله من رحمته
162 ... يُنْظَرُونَ ... يمهلون ليعتذروا
164 ... الفُلْكِ ... السفن
166 ... وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ... تقطعت بهم الحيل وأسباب الخلاص ، انقطعت المودة بينهم
167 ... كَرَّةً ... عودة إلى الدنيا
167 ... حَسَرَاتٍ ... ندامات شديدة تمنع صاحبها من الحركة
168 ... خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ... كل معصية

    رد مع اقتباس
قديم 2011-08-03   #3
❤ أَورَاد «
..
][ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ ][

الصورة الرمزية ❤ أَورَاد «

 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 المكان : اَلْـكُـوَيْـت ♥
 الجنس : انثى
 المشاركات : 32,689
 السمعه : 46322

❤ أَورَاد « غير متصل

 

افتراضي رد: [ ملتقى تفسير ايات القران الكريم ]

 


السَّلَامُـ عَلَيْكُمـ
,
كَلِمَات فِي الجُزْء الثَّالِث بِالتَّحْدِيد الآَيَات مِن سُورَة آَل عِمْرَان ,.
,
سُورَة آَل عِمْرَان سُورَهـ مَدَنِيَّهـ ,
وَ تَضَمَّنَت السُّورَهـ بَعْضَاً مِن أَحْدَاث غَزْوَة أُحُد ,.
,
قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى’ اَللهُ عَلَيْهِـ وَ سَلَّمـ :
’’اِقْرَءوُا القُرْآَن , فَإِنَّهُـ يَأْتِي يَوْمُـ القِيَامَةِ شَفِيعَاً لِأَصْحَابِهـ ,
اِقْرَءوُا الزَّهْرَاوَيْن , البَقَرَهـ وَ سُورَة آَل عِمْرَان ,
فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَـ القِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَان ,
أَو كَأَنَّهُمَا غَيْمَتَان أَو كَأَنَّهُمَا فُرْقَانٌ مِنَ الطَّيْرِ صَوافٍ تَحَاجَّانِ عَن أَصْحَابِهِمَا ,
اِقْرَءوُا سُورَة البَقَرَهـ فَإِنَّ اَخْذَهَا بَرَكَهـ وَ تَرْكُهَا حَسْرَهـ وَ لَا تَسْتَطِيعُهَا البَطَلَهـ’’
,
اِشْتَمَلَت هَـ’ـذِهِـ السُّورَهـ عَلَى’ رُكْنَيْنِ هَامَّيْنِ مِن أَرْكَان الدِّين ,
الأَوَّل : رُكْن العَقِيدَهـ وَ إِقَامَة الأَدِلَّهـ وَ البَرَاهِين عَلَى’ وحْدَانِيَّة اِلله ,
فَجَاءَت الآَيَات لِإِثْبَاتِ الوحدَانِيَّهـ وَ النُّبُوَّهـ وَ إِثْبَات صِدْق القُرْآَن ,
وَ الرَّد عَلَى’ الشُّبُهَات اَلَّتِي يُثِيرُهَا اَهْل الكِتَاب ,
حَوْلَ الإِسْلَامـ وَ القُرْآَن وَ مُحَمَّد صَلَّى’ اَللهُ عَلَيْهِـ وَ سَلَّمـ ,
وَ الرُّكْن الثَّانِي : التَّشْرِيع , وَ خَاصَّهـ فِيمَا يَتَعَلَّق بِالمَغَازِي وَ الجِهَاد فِي سَبِيل اِلله ,.
,
فِي سُورَة آَل عِمْرَان كَانَ الرَّدُّ عَلَى’ الشُّبُهَاتِ الَّتِي أَثَارُوهَا أَهْل الكِتَاب ,
كَانَ الرَّد بِحِجَجٍ سَاطِعَهـ وَ بَرَاهِين قَاطِعَهـ ,
خَاصَّهـ فِيمَا يَتَعَلَّق بِشَأْنِ مَرْيَمـ وَ عِيسَى’ عَلَيْهِمَا السَّلَامـ ,
وَ جَاءَ ضِمْنَ هَـ’ـذَا الرَّد الحَاسِمـ بَعْضًا مِنَ الإِشَارَات وَ التَّقْرِيعَات لِلْيَهُود ,
وَ التَّحْذِير لِلْمُسْلِمِين مِن كَيْد وَ دَسَائِس أَهْل الكِتَاب ,.
,
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى’ اَللهُ عَلَيْهِـ وَ سَلَّمـ :
’’يُؤْتَى’ يَوْمَـ القِيَامَهـ بِالقُرْآَنِ وَ أَهْلِهـ الَّذِينَ كَنُوا يَعْمَلُونَ بِهـ ,
تَقْدِمهمـ سُورَة البَقَرَهـ وَ آَلَ عِمْرَان’’
لِي عَوْدَهـ إِنْ شَاءَ اَلله ,.


    رد مع اقتباس
قديم 2011-08-04   #4
00:00:01
عضو فضي

 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المكان : .
 الجنس : انثى
 المشاركات : 4,693
 السمعه : 6711

00:00:01 غير متصل

 

افتراضي رد: [ ملتقى تفسير ايات القران الكريم ]

 

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('http://center.jeddahbikers.com/uploads/jb13124585562.jpg');"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]




الجزء الرابع

نبدا بتفسير اول آيه


84 : - {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}

قوله تعالى : {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} قال الكلبي : إن كعب بن الأشرف وأصحابه اختصموا مع النصارى إلى النبي فقالوا : أينا أحق بدين إبراهيم ؟ فقال النبي : "كلا الفريقين بريء من دينه" . فقالوا : ما نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك ؛ فنزل {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} يعني يطلبون. ونصبت "غير" بيبغون ، أي يبغون غير دين الله. وقرأ أبو عمرو وحده "يبغون" بالياء على الخبر "وإليه ترجعون" بالتاء على المخاطبة. قال : لأن الأول خاص والثاني عام ففرق بينهما لافتراقهما في المعنى. وقرأ حفص وغيره "يبغون ، ويرجعون" بالياء فيهما ؛ لقوله : {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} . وقرأ الباقون بالتاء فيهما على الخطاب ؛ لقوله "لما آتيتكم من كتاب وحكمة". والله أعلم.

قوله تعالى : {وَلَهُ أَسْلَمَ} أي استسلم وانقاد وخضع وذل ، وكل مخلوق فهو منقاد مستسلم ؛ لأنه مجبول عل ما لا يقدر أن يخرج عنه. قال قتادة : أسلم المؤمن طوعا والكافر عند موته كرها ولا ينفعه ذلك ؛ لقوله : {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} [152]. قال مجاهد : إسلام الكافر كرها بسجوده لغير الله وسجود ظله لله ، {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} [153] {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [154]. وقيل : المعنى أن الله خلق الخلق على ما أراد منهم ؛ فمنهم الحسن والقبيح والطويل والقصير والصحيح والمريض وكلهم منقادون اضطرارا ، فالصحيح منقاد طائع محب لذلك ؛ والمريض منقاد خاضع وإن كان كارها. والطوع الانقياد والارتباع الاتباع بسهولة. والكره ما كان بمشقة وإباء من النفس. و {طَوْعاً وَكَرْهاً} مصدران في موضع الحال ، أي طائعين ومكرهين. وروى أنس بن مالك قال : قال رسول الله في قوله عز وجل : {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً} قال : " الملائكة أطاعوه في السماء والأنصار وعبد القيس في الأرض" . وقال عليه السلام : "لا تسبوا أصحابي فإن أصحابي أسلموا من خوف الله وأسلم الناس من خوف السيف" . وقال عكرمة : "طوعا" من أسلم من غير محاجة "وكرها" من اضطرته الحجة إلى التوحيد. يدل عليه قوله عز وجل : {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [155] {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [156]. قال الحسن : هو عموم معناه الخصوص. وعنه : {أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} وتم الكلام. ثم قال : {وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً} . قال : والكاره المنافق لا ينفعه عمله. و"طوعا وكرها" مصدران في موضع الحال. عن مجاهد عن ابن عباس قال : إذا استصعبت دابة أحدكم أو كانت شموسا فليقرأ في أذنها هذه الآية : { أفَغَيْرَ دِيِن اَللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً} " إلى آخر الآية.





الآية : 87 {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}

الآية : 88 : - {خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ}

الآية : 89 : - {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

أي إن داموا على كفرهم . وقد تقدم معنى لعنة الله والناس في "البقرة" فلا معنى لإعادته. {وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} أي لا يؤخرون ولا يؤجلون ، ثم استثنى التائبين فقال : {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} هو الحارث بن سويد كما تقدم. ويدخل في الآية بالمعنى كل من راجع الإسلام وأخلص.




الآية : 91 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}

الملء "بالكسر" مقدار ما يملأ الشيء ، والملء "بالفتح" مصدر ملأت الشيء ؛ ويقال : أعطني مِلأَه ومِلأيه وثلاثة أملائه. والواو في "لو افتدى به" قيل : هي مقحمة زائدة ؛ المعنى : فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا لو افتدى به. وقال أهل النظر من النحويين : لا يجوز أن تكون الواو مقحمة لأنها تدل على معنى. ومعنى الآية : فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا تبرعا ولو افتدى به. و"ذهبا" نصب على التفسير في قول الفراء. قال المفضل : شرط التفسير أن يكون الكلام تاما وهو مبهم ؛ كقولك عندي عشرون ؛ فالعدد معلوم والمعدود مبهم ؛ فإذا قلت درهما فسرت. وإنما نصب التمييز لأنه ليس له ما يخفضه ولا ما يرفعه ، وكان النصب أخف الحركات فجعل لكل ما لا عامل فيه. وقال الكسائي : نصب على إضمار من ، أي من ذهب ؛ كقوله : {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً} [164] أي من صيام. وفي البخاري ومسلم عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي قال : "يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به فيقول نعم فيقال له قد كنت سئلت ما هو أيسر من ذلك" . لفظ البخاري. وقال مسلم بدل "قد كنت ؛ كذبت ، قد سئلت".




الآية : 104 {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

قد مضى القول في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه السورة. و"من" في قوله "منكم" للتبعيض ، ومعناه أن الآمرين يجب أن يكونوا علماء وليس كل الناس علماء. وقيل : لبيان الجنس ، والمعنى لتكونوا كلكم كذلك.

قلت : القول الأول أصح ؛ فإنه يدل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على الكفاية ، وقد عينهم الله تعالى بقوله : {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ} [188] الآية. وليس كل الناس مكنوا. وقرأ ابن الزبير : "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون الله على ما أصابهم" قال أبو بكر الأنباري : وهذه الزيادة تفسير من ابن الزبير ، وكلام من كلامه غلط فيه بعض الناقلين فألحقه بألفاظ القرآن ؛ يدل على صحة ما أصف الحديث الذي حدثنيه أبي حدثنا حسن بن عرفة حدثنا وكيع عن أبي عاصم عن أبي عون عن صبيح قال : سمعت عثمان بن عفان يقرأ "ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون الله على ما أصابهم" فما يشك عاقل في أن عثمان لا يعتقد هذه الزيادة من القرآن ؛ إذ لم يكتبها في مصحفه الذي هو إمام المسلمين ، وإنما ذكرها واعظا بها ومؤكدا ما تقدمها من كلام رب العالمين جل وعلا.



الآية : 104 {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

قد مضى القول في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه السورة. و"من" في قوله "منكم" للتبعيض ، ومعناه أن الآمرين يجب أن يكونوا علماء وليس كل الناس علماء. وقيل : لبيان الجنس ، والمعنى لتكونوا كلكم كذلك.

قلت : القول الأول أصح ؛ فإنه يدل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على الكفاية ، وقد عينهم الله تعالى بقوله : {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ} [188] الآية. وليس كل الناس مكنوا. وقرأ ابن الزبير : "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون الله على ما أصابهم" قال أبو بكر الأنباري : وهذه الزيادة تفسير من ابن الزبير ، وكلام من كلامه غلط فيه بعض الناقلين فألحقه بألفاظ القرآن ؛ يدل على صحة ما أصف الحديث الذي حدثنيه أبي حدثنا حسن بن عرفة حدثنا وكيع عن أبي عاصم عن أبي عون عن صبيح قال : سمعت عثمان بن عفان يقرأ "ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون الله على ما أصابهم" فما يشك عاقل في أن عثمان لا يعتقد هذه الزيادة من القرآن ؛ إذ لم يكتبها في مصحفه الذي هو إمام المسلمين ، وإنما ذكرها واعظا بها ومؤكدا ما تقدمها من كلام رب العالمين جل وعلا.


الآية : 116 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} " اسم إن ، والخبر {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً} قال مقاتل : لما ذكر تعالى مؤمني أهل الكتاب ذكر كفارهم وهو قوله : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} وقال الكلبي : جعل هذا ابتداء فقال : إن الذين كفروا لن تغني عنهم كثرة أموالهم ولا كثرة أولادهم من عذاب الله شيئا. وخص الأولاد لأنهم أقرب أنسابهم إليهم. {وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ} ابتداء وخبر ، وكذا و {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} . وقد تقدم جميع هذا.



الآية : 120 {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}

قوله تعالى : {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} قرأ السلمي بالياء والباقون بالتاء. واللفظ عام في كل ما يحسن ويسوء. وما ذكره المفسرون من الخصب والجدب واجتماع المؤمنين ودخول الفرقة بينهم إلى غير ذلك من الأقوال أمثلة وليس باختلاف. والمعنى في الآية : أن من كانت هذه صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين ، لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة ، لا سيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو مِلاك الدنيا والآخرة ؛ ولقد أحسن القائل في قوله :

كل العداوة قد ترجى إفاقتها ... إلا عداوة من عاداك من حسد

{وَإِنْ تَصْبِرُوا} أي على أذاهم وعلى الطاعة وموالاة المؤمنين { وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} يقال : ضاره يضوره ويضيره ضيرا وضورا ؛ فشرط تعالى نفي ضررهم بالصبر والتقوى ، فكان ذلك تسلية للمؤمنين وتقوية لنفوسهم.

قلت : قرأ الحرميان وأبو عمرو {لا يَضُرُّكُمْ} من ضار يضير كما ذكرنا ؛ ومنه قوله "لا ضير" ، وحذفت الياء لالتقاء الساكنين ؛ لأنك لما حذفت الضمة من الراء بقيت الراء ساكنة والياء ساكنة فحذفت الياء ، وكانت أولى بالحذف ؛ لأن قبلها ما يدل عليها. وحكى الكسائي أنه سمع "ضارَه يضورُه" وأجاز "لا يَضُرْكم" وزعم أن في قراءة أبي بن كعب "لا يضْرُرْكم". قرأ الكوفيون : "لا يضركم" بضم الراء وتشديدها من ضر يضُر. ويجوز أن يكون مرفوعا على تقدير إضمار الفاء ؛ والمعنى : فلا يضركم ، ومنه قول الشاعر :

من يفعل الحسنات الله يشكرها

هذا قول الكسائي والفراء ، أو يكون مرفوعا على نية التقديم ؛ وأنشد سيبويه :

إنك إن يصرع أخوك تصرع

أي لا يضركم أن تصبروا وتتقوا. ويجوز أن يكون مجزوما ، وضمت الراء لالتقاء الساكنين على إتباع الضم. وكذلك قراءة من فتح الراء على أن الفعل مجزوم ، وفتح "يضركم" لالتقاء الساكنين لخفة الفتح ؛ رواه أبو زيد عن المفضل عن عاصم ، حكاه المهدوي. وحكى النحاس : وزعم المفضل الضبي عن عاصم "لا يضرِّكم" بكسر الراء لالتقاء الساكنين.


الآية : 142 {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}

قوله : "أم" بمعنى بل. وقيل : الميم زائدة ، والمعنى أحسبتم يا من انهزم يوم أحد أن تدخلوا الجنة كما دخل الذين قتلوا وصبروا على ألم الجراح والقتل من غير أن تسلكوا طريقهم وتصبروا صبرهم لا ؛ حتى {يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} أي علم شهادة حتى يقع عليه الجزاء. والمعنى : ولم تجاهدوا فيعلم ذلك منكم ؛ فلما بمعنى لم. وفرق سيبويه بين "لم" و"لما" فزعم أن "لم يفعل" نفي فَعَل ، وأن : "لماّ يفعل". نفى قد فعل. {وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} منصوب بإضمار أن ؛ عن الخليل. وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر {وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} بالجزم على النسق. وقرئ بالرفع على القطع ، أي وهو يعلم. وروى هذه القراءة عبدالوارث عن أبي عمرو. وقال الزجاج. الواو هنا بمعنى حتى ، أي ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم حتى يعلم صبرهم كما تقدم آنفا.


لآية 157 : {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

158 : {وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ}

جواب الجزاء محذوف ، استغني عنه بجواب القسم في قوله : "لمغفرة من الله ورحمة" وكان الاستغناء بجواب القسم أولى ؛ لأن له صدر الكلام ، ومعناه ليغفرن لكم. وأهل الحجاز يقولون : متم ، بكسر الميم مثل نمتم ، من مات يمات مثل خفت يخاف. وسفلى مضر يقولون : متم ، بضم الميم مثل نمتم ، من مات يموت. كقولك كان يكون ، وقال يقول. هذا قول الكوفيين وهو حسن. وقوله : {لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} وعظ. وعظهم الله بهذا القول ، أي لا تفروا من القتال ومما أمركم به ، بل فروا من عقابه وأليم عذابه ، فإن مردكم إليه لا يملك لكم أحد ضرا ولا نفعا غيره. والله سبحانه وتعالى أعلم.






سورة النساء :

الايه : 1


يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)

تفسير المفردات :

الناس: اسم للجنس البشرى، وهو الحيوان الناطق المنتصب القامة الذي يطلق عليه اسم (إنسان). تساءلون به: أي يسأل به بعضكم بعضا، بأن يقول سألتك بالله أن تقضى هذه الحاجة، والأرحام: أي خافوا حق إضاعة الأرحام، والرقيب: المراقب وهو المشرف من مكان عال، والمرقب: المكان الذي يشرف منه الإنسان على ما دونه، والمراد هنا بالرقيب الحافظ لأن ذلك من لوازمه.

المعنى الجملي :

يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي أنشأكم من العدم، ورباكم وشملكم بالجود والكرم، واذكروا أنه خلقكم من نفس واحدة وجعلكم جنسا تقوم مصالحه على التعاون والتآزر، وحفظ بعضكم حقوق بعض.

واتقوا الله الذي تعظمونه وتتساءلون فيما بينكم باسمه الكريم، وبحقه على عباده وبما له من السلطان والجبروت، وتذكّروا حقوق الرحم عليكم فلا تفرّطوا فيها، فإنكم إن فعلتم ذلك أفسدتم الأسر والعشائر، فعليكم أن تحافظوا على هاتين الرابطتين رابطة الإيمان ورابطة الرحم الوشيجة، والله رقيب عليكم يعلم ما تأتون وما تذرون، ويحاسبكم على النّقير والقطمير « وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ».

الإيضاح :

(يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) أي أيها الناس احذروا عصيان من رباكم بإحسانه، وتفضل عليكم بجوده وإنعامه، وجعلكم أقرباء يجمعكم نسب واحد وأصل واحد.

وجمهرة العلماء على أن المراد بالنفس الواحدة هنا آدم، وهم لم يأخذوا هذا من نص الآية، بل أخذوه تسليما وهو أن آدم أبو البشر.

وقال القفّال: إن المراد أنه خلق كل واحد منكم من نفس واحدة وجعل من جنسها زوجا هو إنسان يساويه في الإنسانية، أو أن الخطاب لقريش الذين كانوا في عهد النبي وهم آل قصي، وأن المراد بالنفس الواحدة قصي اهـ.

وقال بعض العلماء أبهم الله تعالى أمر النفس التي خلق الناس منها، فلندعها على إبهامها، فإذا ثبت ما يقوله الباحثون من أن لكل صنف من أصناف البشر أبا كان ذلك غير مخالف لكتابنا، كما هو مخالف للتوراة التي نصت صراحة على أن آدم أبو البشر فحمل ذلك بعض الناس على الطعن في كونها من عند الله ووحيه.

وقال الأستاذ الإمام: إن ظاهر الآية يأبى أن يكون المراد بالنفس الواحدة آدم لوجهين:

(1) البحث العلمي والتأريخي المعارض لذلك.

(2) إنه قال رجالا كثيرا ونساء، ولم يقل الرجال والنساء، ولكن ليس في القرآن ما ينفى هذا الاعتقاد ولا ما يثبته إثباتا قاطعا لا يحتمل التأويل اهـ.

وما جاء من مخاطبة الناس بقوله: « يا بَنِي آدَمَ » لا يعد نصّا في كون جميع البشر من أبنائه إذ يكفى في صحة هذا الخطاب أن يكون من وجّه إليهم في زمن التنزيل من أولاد آدم.



من ايه 2 إلى 4 :


وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا (3) وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4).



تفسير المفردات :

اليتيم لغة: من مات أبوه مطلقا، لكن العرف خصصه بمن لم يبلغ مبلغ الرجال، ولا تتبدلوا: أي لا تستبدلوا، والخبيث: هو الحرام، والطيب: هو الحلال، حوبا كبيرا: أي إثما عظيما، القسط: النصيب، وقسط: جار. قال الله تعالى: فَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا » وأقسط: عدل. قال الله تعالى: « وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ » ما طاب لكم: أي مامال إليه القلب منهن، مثنى وثلاث ورباع: أي ثنتين ثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا، ذلك أدنى ألا تعولوا: أي ذلك أقرب إلى عدم العول، والجور، صدقاتهن: مهورهن، نحلة: أي عطية وهبة، هنيئا مريئا: الهنيء ما يستلزه الآكل، والمريء: ما تجمل عاقبته كأن يسهل هضمه وتحسن تغذيته.

المعنى الجملي :

بعد أن افتتح سبحانه السورة بذكر ما يجب على العبد أن ينقاد له من التكاليف، ليبتعد عن سخطه وغضبه في الدنيا والآخرة - شرع يذكر أنواعها، وأولها إيتاء اليتامى أموالهم، وثانيها حكم ما يحل عدده من *****ات ومتى يجب الاقتصار على واحدة، ثم وجوب إيتاء الصداق لهن.

الإيضاح :

(وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) المراد بإيتاء الأموال إياهم: جعلها لهم خاصة وعدم أكل شيء منها بالباطل، أي أيها الأولياء والأوصياء احفظوا أموال اليتامى ولا تتعرضوا لها بسوء وسلموها لهم متى آنستم منهم الرشد، فاليتيم ضعيف لا يقدر على حفظ ماله والدفاع عنه.

(وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) أي ولا تستبدلوا الحرام وهو مال اليتامى بالحلال وهو مالكم الذي اكتسبتموه من فضل الله.

وخلاصة ذلك - لا تتمتعوا بمال اليتيم في المواضع والحالات التي من شأنكم أن تتمتعوا فيها بأموالكم، فاذا فعلتم ذلك فقد جعلتم مال اليتيم بدلا من مالكم.

(وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ) المراد من الأكل سائر التصرفات المهلكة للأموال، وإنما ذكر الأكل لأن معظم ما يقع من التصرفات فهو لأجله، و(إِلى) بمعنى مع أي لا تأكلوا أموالهم مخلوطة ومضمومة إلى أموالكم حتى لا تفرقوا بينهما، لأن في ذلك قلة مبالاة بما لا يحل وتسوية بين الحرام والحلال.

(إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا) أي إن هذا الأكل ذنب عظيم وإثم كبير.

(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) أي وإن أحسستم من أنفسكم الخوف من أكل مال *****ة اليتيمة فعليكم ألا تتزوجوا بها فان الله جعل لكم مندوحة عن اليتامى بما أباحه لكم من التزوّج بغيرهن واحدة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا، وتقول العرب في كلامها اقتسموا ألف الدرهم هذا درهمين درهمين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة على معنى أن كل واحد يأخذ درهمين فحسب أو ثلاثة أو أربعة ولو أفردت وقلت اقتسموه درهمين وثلاثة وأربعة لم يسغ استعمالا.

(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً) أي ولكن إن خفتم ألا تعدلوا بين *****ين أو *****ات فعليكم أن تلزموا واحدة فقط، والخوف من عدم العدل يصدق بالظن والشك في ذلك، فالذي يباح له أن يتزوج ثانية أو أكثر هو من يثق من نفسه بالعدل ثقة لا شك فيها.

(أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) أي اقتصروا على واحدة من الحرائر وتمتعوا بمن تشاءون من السراري لعدم وجوب العدل بينهن، ولكن لهن حق الكفاية في نفقات المعيشة بما يتعارفه الناس.

(ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا) أي اختيار الواحدة أو التسرى أقرب من عدم الجور والظلم.

والخلاصة - إن البعد من الجور سبب في تشريع الحكم، وفى هذا إيماء إلى اشتراط العدل ووجوب تحرّيه، وإلى أنه عزيز المنال كما قال تعالى: « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ».

والعدل إنما يكون فيما يدخل تحت طاقة الإنسان كالتسوية في المسكن والملبس ونحو ذلك، أما ما لا يدخل في وسعه من ميل القلب إلى واحدة دون أخرى فلا يكلف الإنسان بالعدل فيه، وقد كان النبي في آخر عهده يميل إلى عائشة أكثر من سائر نسائه، لكنه لا يخصها بشىء دونهن إلا برضاهن وإذنهن، وكان يقول « اللهم إن هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك » يريد ميل القلب، وقد استبان لك مما سلف أن إباحة تعدد *****ات مضيق فيها أشد التضييق، فهي ضرورة تباح لمن يحتاج إليها بشرط الثقة باقامة العدل والأمن من الجور.

وإن من يرى الفساد الذي يدب في الأسر التي تتعدد فيها *****ات ليحكم حكما قاطعا بأن البيت الذي فيه زوجتان أو أكثر لرجل واحد لا تستقيم له حال ولا يستتب فيه نظام.

فإنك ترى إحدى الضرتين تغري ولدها بعداوة إخوته، وتغري زوجها بهضم حقوق ولده من غيرها، وكثيرا ما يطيع أحب نسائه إليه فيدب الفساد في الأسرة كلها.

إلى أن ذلك ربما جر إلى السرقة والزنا والكذب والقتل فيقتل الولد والده والوالد ولده و*****ة زوجها، والعكس بالعكس كما دونت ذلك سجلات المحاكم.

فيجب على رجال القضاء والفتيا الذين يعلمون أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وأن من أصول الدين منع الضرر والضرار، أن ينظروا إلى علاج لهذه الحال ويضعوا من التشريع ما يكفل منع هذه المفاسد على قدر المستطاع.




الايه 5 و 6 :

وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5) وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافًا وَبِدارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6)



تفسير المفردات :

السفهاء واحدهم سفيه: وهو المبذّر للمال المنفق له فيما لا ينبغي، وأصل السفه الخفة والاضطراب، ومنه قيل زمان سفيه: إذا كان كثير الاضطراب، وثوب سفيه: ردىء النسج، ثم استعمل في نقصان العقل في تدبير المال وهو المراد هنا، قياما: أي تقوم بها أمور معايشكم، وتمنع عنكم الفقر. قال الراغب: القيام والقوام ما يقوم به الشيء ويثبت كالعماد والسناد لما يعمد ويسند به، وارزقوهم: أي وأعطوهم، والقول المعروف: ما تطيب به النفوس وتألفه كإفهام السفيه أن المال ماله لا فضل لأحد عليه، آنستم منهم رشدا: أي أبصرتم منهم حسن التصرف في الأموال، الإسراف: مجاوزة الحد في التصرف في المال، والبدار: المبادرة والمسارعة إلى الشيء، يقال بادرت إلى الشيء وبدرت إليه، فليستعفف: أي فليعفّ، والعفة: ترك ما لا ينبغي من الشهوات، والحسيب: الرقيب.


المعنى الجملي :

بعد أن أمرنا الله تعالى في الآيات السالفة بإيتاء اليتامى أموالهم، وبإيتاء النساء مهورهن أتى في هذه الآية بشرط للإيتاء يشمل الأمرين معا وهو ألا يكون كل منهما سفيها، مع بيان أنهم يرزقون فيها، ويكسون مادامت في أيديهم مع قول المعروف لهم حتى تحسن أحوالهم، وأنه لا تسلم إليهم الأموال إلا إذا أونس منهم الرشد، وأنه لا ينبغي الإسراف في أكل أموال اليتامى، فمن كان من الأولياء غنيا فليعف عن الأكل من أموالهم، ومن كان فقيرا فليأكل بما يبيحه الشرع، ويستجيزه أرباب المروءة.

الإيضاح :

(وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا) هذا خطاب لمجموع الأمة، والنهى شامل لكل مال يعطى لأي سفيه، أي أعطوا كل يتيم ماله إذا بلغ، وكل امرأة صداقها إلا إذا كان أحدهما سفيها لا يحسن التصرف في ماله فامنعوه منه لئلا يضيعه، واحفظوه له حتى يرشد.

وإنما قال أموالكم ولم يقل أموالهم مع أن الخطاب للأولياء والمال مال السفهاء الذين في ولايتهم، لينبهنا إلى أنه إذا ضاع هذا المال وجب على الولي أن ينفق عليه من مال نفسه، فإضاعته مفضية إلى إضاعة شيء من مال الولي فكأن ماله عين ماله، وإلى أن الأمة متكافلة في المصالح، فمصلحة كل فرد فيها كأنها مصلحة للآخرين.

ومعنى جعل الأموال قياما للناس، أن بها تقوم وتثبت منافعهم ومرافقهم، فمنافعهم الخاصة، ومصالحهم العامة لا تزال قائمة ثابتة مادامت أموالهم في أيدي الراشدين المقتصدين منهم الذين يحسنون تثميرها وتوفيرها، ولا يتجاوزون حدود المصلحة في الإنفاق، وفى هذا حث عظيم على الاقتصاد بذكر فوائده، وتنفير من الإسراف والتبذير ببيان مغبته، فإن الأموال إذا وقعت في أيدي السفهاء المسرفين فات ما كان من تلك المنافع قائما، ومن ثم وصف الله المؤمنين بقوله: « وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوامًا ». وقد ورد في السنة النبوية حثّ كثير على الاقتصاد، من ذلك مارواه أحمد عن ابن مسعود: « ما عال من اقتصد ». ومارواه الطبراني والبيهقي عن ابن عمر: « الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن العقل نصف العلم » وإن من أشد العجب أن يكون حال المسلمين اليوم ما نرى من الإسراف والتبذير، وكتابهم يهديهم إلى ما للاقتصاد من فوائد، وما للتبذير من مضار، إلى ما للمال في هذا الزمن من المنزلة التي لا يقدر قدرها حتى صارت جميع المرافق موقوفة على المال، وأصبحت الأمم الجاهلة بطرق الاقتصاد وليس في أيديها المال مستذلة مستعبدة للأمم الغنية ذات البراعة في الكسب والإحسان في الاقتصاد وجمع المال.

ولا سبب لهذا إلا أنا نبذنا هدى القرآن وراء ظهورنا، وأخذنا بآراء الجاهلين الذين لبسوا على الناس ونفثوا سمومهم وبالغوا في التزهيد والحث على إنفاق ما تصل إليه الأيدي، مع أن السلف الصالح كانوا من أشد الناس محافظة على ما في أيديهم، وأعرف الناس بتحصيل المال من وجوه الكسب الحلال، وليت هذا التزهيد أتى بالغرض المسوق لأجله من الترغيب في الآخرة والعمل لها، لكنهم زهدوهم في الدنيا وقطعوهم عن الآخرة فخسروهما معا، وما ذاك إلا لجهلهم بهدى الإسلام وهو السعي للدنيا والعمل للآخرة كما ورد في الأثر « اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ».

(وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ) الرزق يعم وجوه الإنفاق جميعها كالأكل والمبيت والزواج والكسوة، وإنما خص الكسوة بالذكر، لأن الناس يتساهلون فيها أحيانا، وقال (فيها) ولم يقل منها إشارة إلى أن الأموال تتخذ مكانا للرزق بالتجارة فيها فتكون النفقات من الأرباح لا من صلب المال حتى لا يأكلها الإنفاق، أي أيها الأولياء الذين عهد إليكم حفظ أموال السفهاء وتثميرها حتى كأنها أموالكم، عليكم أن تنفقوا عليهم فتقدموا لهم كفايتهم من الطعام والثياب ونحو ذلك.

(وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) أي فليقل كل ولى للمولى عليه إذا كان صغيرا: المال مالك وما أنا إلا خازن له وإذا كبرت رد إليك وإذا كان سفيها وعظه ونصحه، ورغبه في ترك التبذير والإسراف، وعرفه أن عاقبة ذلك الفقر والاحتياج إلى الخلق إلى نحو ذلك، كما يعلمه كل ما يوصله إلى الرشد، وبذا قد تحسن حاله، فربما كان السفه عارضا لا فطريا، فبالنصح والإرشاد والتأديب يزول ذلك العارض ويصبح رشيدا.

وأين هذا مما يفعله الأولياء والأوصياء من أكل أموال السفهاء ومدهم في غيهم وسفههم حتى يحولوا بينهم وبين أسباب الرشد، وما مقصدهم من ذلك إلا بقاء الأموال تحت أيديهم يتمتعون بها، ويتصرفون فيها بحسب أهوائهم وشهواتهم.

وبعد أن أمر سبحانه بإيتاء اليتامى أموالهم وكان هذا مجملا ذكر كيفية ذلك الإيتاء ووقته فقال:

(وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ) ابتلاء اليتيم واختباره يكون بإعطائه شيئا من المال يتصرف فيه، فإن أحسن كان راشدا، إذ لا معنى للرشد هنا إلا حسن التصرف وإصابة الخير فيه، وهو نتيجة صحة العقل وجودة الرأي.

وبلوغ النكاح هو الوصول إلى السن التي يستعد فيها المرء للزواج وهو بلوغ الحلم، وهو في هذه الحال تتوجه نفسه إلى أن يكون زوجا وأبا ورب أسرة، ولا يتم له ذلك إلا بالمال، ومن ثم وجب إيتاؤه إياه إلا إذا بلغ سفيها وخيف أن يضيعه.

والمعنى - أيها الأولياء ابتلوا اليتامى إلى ابتداء البلوغ وهو الحد الذي يبلغون فيه سن النكاح، فإن آنستم منهم بعد البلوغ رشدا فادفعوا إليهم أموالهم، وإلا فاستمروا على الابتلاء حتى تأنسوه منهم، ويرى أبو حنيفة دفع مال اليتيم إليه إذا بلغ خمسا وعشرين سنة وإن لم يرشد.

(وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافًا وَبِدارًا أَنْ يَكْبَرُوا) أي ولا تأكلوا أموال اليتامى مسرفين في الإنفاق منها ولو على اليتيم نفسه، ولا مبادرين كبرهم إليها أي ولا مسابقين الكبر في السن التي بها يأخذونها منكم، فأنتم تطلبون أكل هذا المال كما يطلب كبر السن صاحبه فالسابق منكما هو الذي يظفر به، فبعض الأولياء الخربى الذمة يستعجلون ببعض التصرفات التي لهم فيها منفعة وليس لليتيم فيها ذلك حتى لا تفوتهم إذا كبر اليتيم وأخذ ماله.

ولما كانت هاتان الحالان - الإسراف ومسابقة كبر اليتيم ببعض التصرف - من مواطن الضعف التي تعرض للانسان نهى الله عنهما ونبه الأولياء إلى خطرهما حتى يراقبوا ربهم إذا عرضتا لهم، فقد تخادع الإنسان نفسه في حد الإسراف وخفاء وجه منفعة الولي في المسابقة إلى بعض الأعمال في مال اليتيم، ويغشّها إذا لم يمكن أن يمارى في ذلك مراء ظاهرا تتضح فيه خيانته.

أما الأكل من مال اليتيم بلا إسراف ولا مبادرة خوف أخذها عند البلوغ، فقد ذكر الله حكمه بقوله: « وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » أي فمن كان منكم غنيا غير محتاج إلى شيء من مال اليتيم الذي تحت ولايته فليعفّ عن الأكل من ماله، ومن كان فقيرا لا يستغنى عن الانتفاع بشىء من مال اليتيم الذي يشغل بعض وقته في تثميره وحفظه فليأكل منه بالمعروف، وهو ما يبيحه الشرع، ولا يستنكره أرباب المروءة، ولا يعدونه خيانة وطمعا.

قال ابن جرير: إن الأمة مجمعة على أن مال اليتيم ليس مالا للولى، فليس له أن يأكل منه شيئا، ولكن له أن يستقرض منه عند الحاجة كما يستقرض له، وله أن يؤاجر نفسه لليتيم بأجرة معلومة إذا كان اليتيم محتاجا إلى ذلك كما يستأجر له غيره من الأجراء غير مخصوص بها حال غنى ولا حال فقر، وهكذا الحكم في أموال المجانين والمعاتيه.

وقد روى أحمد عن ابن عمر رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي قال: ليس لي مال وإني ولي يتيم فقال: « كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثّل مالا ومن غير أن تقى مالك بماله ».

والحكمة في هذا أن اليتيم يكون في بيت الولي كولده، والخير له في تربيته أن يخالط الولي وأهله في المؤاكلة والمعاشرة، فإذا كان الولي غنيا ولا طمع له في ماله كانت المخالطة مصلحة لليتيم، وإن كان ينفق فيها شيء من ماله فبقدر حاجته، وإن كان فقيرا فهو لا يستغنى عن إصابة بعض ما يحتاج إليه من مال اليتيم الغنى الذي في حجره، فإن أكل من طعامه ما جرى به العرف بين الخلطاء غير مصيب من صلب المال شيئا ولا متأثل لنفسه منه عقارا ولا مالا آخر ولا منفق ماله في مصالحه ومرافقه كان بعمله هذا آكلا بالمعروف.

(فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ) أي فإذا دفعتم أيها الأولياء والأوصياء إلى اليتامى أموالهم فأشهدوا عليهم بقبضها وبراءة ذممكم منها، كى لا يكون بينكم نزاع.

وهذا الإشهاد واجب عند الشافعية والمالكية، إذ أن تركه يؤدى إلى التخاصم والتقاضي كما هو مشاهد، وجعله الحنفية مندوبا لا واجبا.

(وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا) أي وكفى الله رقيبا عليكم يحاسبكم على ما تسرّون وما تعلنون، وقد جاء هذا بعد الأمر بالإشهاد ليرشدنا إلى أن الإشهاد وإن أسقط الدعوى بالمال عند القاضي فهو لا يسقط الحق عند الله إذا كان الولي خائنا، فإن الله لا يخفى عليه ما يخفى على الشهود والحكام.

وعلى الجملة فإنك ترى أن الله تعالى حاط أموال اليتامى بضروب من الصيانة والحفظ، فأمر باختبار اليتيم قبل دفع ماله إليه، ونهى عن أكل شيء منه بطرق الإسراف ومبادرة كبره، وأمر بالإشهاد عليه عند الدفع، ونبّه إلى مراقبة الله تعالى في جميع التصرفات الخاصة به.



الايه 11 و 12 :

يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)


المعنى الجملي :

بعد أن بين سبحانه حكم الميراث مجملا في قوله: للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، ذكر هنا تفصيل ذلك المجمل فبين أحكام المواريث وفرائضها لإبطال ما كان عليه العرب من نظام التوارث في الجاهلية من منع الأنثى وصغار الأولاد، وتوريث بعض من حرمه الإسلام من الميراث.

وقد كانت أسباب الإرث في الجاهلية ثلاثة :

(1) النسب، وهو لا يكون إلا للرجال الذين يركبون الخيل ويقاتلون العدو ويأخذون الغنائم وليس للضعيفين المرأة والطفل من ذلك شيء.

(2) التبني - فقد كان الرجل يتبنى ولد غيره فيكون له أحكام الولد في الميراث وغيره.

(3) الحلف والعهد - فقد كان الرجل يقول لآخر دمى دمك وهدمى هدمك (أي إذا أهدر دمى أهدر دمك) وترثنى وأرثك وتطلب بي وأطلب بك، فإذا فعلا ذلك ومات أحدهما قبل الآخر كان للحى ما اشترط من مال الميت.

فلما جاء الإسلام أقرهم على الأول والثالث دون الثاني فقال « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » والمراد به التوارث بالنسب وقال:

(وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) والمراد به التوارث بالعهد.

وقال (وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ) والمراد به التوارث بالتبني.

وزاد شيئين آخرين:

(1) الهجرة، فكان المهاجر يرث من المهاجر وإن كان أجنبيا عنه إذا كان بينهما مخالطة وودّ ولا يرثه غير المهاجر وإن كان من أقاربه.

(2) المؤاخاة - كان رسول الله يؤاخى بين كل اثنين من الرجال وكان ذلك سببا للتوارث ثم نسخ التوارث بهذين السببين بقوله: « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » ثم استقر الأمر بعد نزول أحكام الفرائض على أن أسباب الإرث ثلاثة: النسب والنكاح والولاء.

وسبب نزول الآية ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث جابر قال: « جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا تنكحان إلا ولهما مال فقال يقضى الله في ذلك فنزلت آية الميراث (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ) الآية، فأرسل رسول الله إلى عمهما فقال: أعط بنتي سعد الثلثين وأمها الثمن وما بقي فهو لك »

قالوا وهذه أول تركة قسمت في الإسلام.

الإيضاح :

(يُوصِيكُمُ اللَّهُ) الوصية: ما تعهد به إلى غيرك من العمل كما تقول أوصيت المعلم أن يراقب آداب الصبى ويؤدبه على ما يسىء فيه، وهي في الحقيقة أمر له بعمل ما عهد إليه له، فالمراد يأمركم الله ويفرض عليكم.

(فِي أَوْلادِكُمْ) أي في شأن أولادكم من بعدكم، أو في ميراثهم ما يستحقونه مما تتركونه من أموالكم سواء كانوا ذكورا أو إناثا كبارا أو صغارا، ولا خلاف في أن ولد الولد يقوم مقامه عند فقده أو عدم إرثه لمانع كقتل مورّثه، قال:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد

(لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) أي للذكر منهم مثل نصيب اثنتين من إناثهم إذا كانوا ذكورا وإناثا، واختير هذا التعبير ولم يقل للأنثى نصف حظ الذكر إيماء إلى أن إرث الأنثى كأنه مقرر معروف وللذكر مثله مرتين، وإشارة إلى إبطال ما كانت عليه العرب في الجاهلية من منع توريث النساء.

والحكمة في جعل حظ الذكر كحظ الأنثيين، أن الذكر يحتاج إلى الإنفاق على نفسه وعلى زوجه فجعل له سهمان، وأما الأنثى فهي تنفق على نفسها فحسب، فإن تزوجت كانت نفقتها على زوجها.

ويدخل في عموم الأولاد:

(1) الكافر لكن السنة بينت أن اختلاف الدين مانع من الإرث، قال عليه الصلاة والسلام « لا يتوارث أهل ملتين ».

(2) القاتل عمدا لأحد أبويه ويخرج بالسنة والإجماع.

(3) الرقيق وقد ثبت منعه بالإجماع، لأن المملوك لا يملك، بل كل ما يصل إلى يده من المال فهو ملك لسيده ومالكه، فلو أعطيناه من التركة شيئا كنا معطين ذلك للسيد يكون هو الوارث بالفعل.

(4) الميراث من النبي فقد استثني بحديث « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ».

(فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ) أي فإن كانت المولودات نساء ليس معهن ذكر زائدات على ثنتين مهما بلغ عددهن فلهن ثلثا ما ترك والدهن المتوفى أو والدتهن (وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) أي وإن كانت المولودة واحدة ليس معها أخ ولا أخت فلها النصف مما ترك والباقي لسائر الورثة بحسب الاستحقاق كما يعلم من أحكام المواريث.

وخلاصة ذلك - إنه إذا كان الأولاد ذكورا وإناثا كان للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان المولود أنثى واحدة كان لها النصف، وإن كن ثلاثا فصاعدا كان لهن الثلثان ولم يذكر حكم الثنتين، ومن ثم اختلفوا فيهما، فروى عن ابن عباس أن لهما النصف كالواحدة، والجمهور على أن لهما الثلثين كالعدد الكثير.

وقد علم من ذلك أن البنات لا يستغرق فرضهن التركة، والولد الذكر إذا انفرد يأخذ التركة، وإذا كان معه أخ له فأكثر كانت قسمة التركة بينهما أو بينهم بالمساواة.

(وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ) أي ولكل من أبوى الميت السدس مما ترك الولد على السواء في هذه الفريضة إن كان لهذا الميت ولد فأكثر والباقي بعد هذا الثلث يقسمه الأولاد بحسب التفصيل المتقدم.

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ) أي فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث مما ترك والباقي للأب كما هو معلوم من انحصار الإرث فيهما.

والسر في تساوى الوالدين في الميراث مع وجود الأولاد، الإشارة إلى وجوب احترامهما على السواء، وفى أن حظ الوالدين من الإرث أقل من حظ الأولاد مع عظم حقهما على الولد، أنهما يكونان في الغالب أقل حاجة إلى المال من الأولاد، إما لكبرهما وإما لتمولهما، وإما لوجود من تجب عليه نفقتهما من أولادهما الأحياء وأما الأولاد، فإما أن يكونوا صغارا لا يقدرون على الكسب، وإما أن يكونوا على كبرهم محتاجين إلى نفقات كثيرة في الحياة كالزواج وتربية الأطفال ونحو ذلك.

(فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) أي فإن كان للميت مع إرث أبويه له إخوة فلأمه السدس مما ترك، سواء كان الإخوة ذكورا أو إناثا من الأبوين أو أحدهما، فكل جمع منهم يحجب الأم من الثلث إلى السدس، وحكم الأخوين أو الأختين حكم الإخوة عند أكثر الصحابة، وخالف في ذلك ابن عباس فقد أثر عنه أنه قال لعثمان: بم صار الأخوان يردان الأم من الثلث إلى السدس، وإنما قال الله تعالى: (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ) والأخوان في لسان قومك ليسا بإخوة؟ فقال عثمان: لا أستطيع أن أرد قضاء قضى به من قبلي ومضى في الأمصار (يريد عثمان أن النبي والخلفاء الراشدين أقاموا الاثنين مقام الجماعة في اعتبار الشرع لا في اعتبار اللغة) والخلاصة - إن الآية ذكرت حكم الأبوين مع الولد، وحكمهما منفردين ليس معهما وارث آخر، وحكمهما مع الإخوة، ولم يبق إلا حكمهما مع أحد *****ين، وجمهور الصحابة على أن ***** يأخذ نصيبه وهو النصف إن كان رجلا، والربع إن كان أنثى، والباقي للأبوين، ثلثه للأم وباقيه للأب. وقال ابن عباس يأخذ ***** نصيبه، وتأخذ الأم ثلث التركة كلها، ويأخذ الأب ما بقي، وقال لا أجد في كتاب الله ثلث الباقي.

ومن هذا تعلم أن حقوق ******* في الإرث مقدمة على حقوق الوالدين، إذ أنهما يتقاسمان ما يبقى بعد أخذ ***** حصته، وسرّ هذا أن صلة ******* أشد وأقوى من صلة البنوة، ذاك أنهما يعيشان مجتمعين وجود كل منهما متمم لوجود الآخر حتى كأنه نصف شخصه، وهما حينئذ منفصلان عن الوالدين أشد الانفصال، فبهذا كانت حقوق المعيشة بينهما آكد، ومن ثم جعل الشارع حق المرأة على الرجل في النفقة هو الحق الأول، فإذا لم يجد الرجل إلا رغيفين سدّ رمقه بأحدهما ووجب عليه أن يعطى الثاني لامرأته لا لأحد أبويه ولا لغيرهما من أقاربه.

(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) أي يوصيكم بأن لأولاد من يموت منكم كذا من التركة ولأبويه كذا منها من بعد وصية يقع الإيصاء بها من الميت، ويتحقق نسبتها إليه ومن بعد قضاء دين يتركه عليه.

وقدمت الوصية على الدين في الذكر مع أن الدين مقدم عليها وفاء كما قضى رسول الله فيما رواه علي كرم الله وجهه وأخرجه عنه جماعة، لأ تؤخذ كالميراث بلا عوض فتشق على الورثة.

وجاء عطف الدين على الوصية بأو دون الواو إشارة إلى أنهما متساويان في الوجوب متقدمان على قسمة التركة مجموعين أو منفردين.

ثم أتى بجملة معترضة للتنبيه إلى جهل المرء بعواقب الأمور فقال:

(آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا) أي إنكم لا تدرون أي الفريقين أقرب لكم نفعا آباؤكم أو أبناؤكم، فلا تتبعوا في قسمة التركات ما كان يتعارفه أهل الجاهلية من إعطائها للأقوياء الذين يحاربون الأعداء، وحرمان الأطفال والنساء لأنهم من الضعفاء، بل اتبعوا ما أمركم الله به، فهو أعلم منكم بما هو أقرب نفعا لكم مما تقوم به في الدنيا مصالحكم وتعظم به في الآخرة أجوركم (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) أي فرض الله ما ذكر من الأحكام فريضة لا هوادة في وجوب العمل بها.

(إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) أي إنه تعالى لعلمه بشئونكم ولحكمته العظيمة لا يشرع لكم إلا ما فيه المنفعة لكم، إذ لا تخفى عليه خافية من وجوه المصالح والمنافع - إلى أنه منزه عن الغرض والهوى اللذين من شأنهما أن يمنعا من وضع الشيء في غير موضعه، ومن إعطاء الحق لمن يستحقه.

وبعد أن بين سبحانه فرائض الأولاد والوالدين، وقدم الأهم منهما من حيث حاجته إلى المال المتروك وهم الأولاد - ذكر هنا فرائض *****ين فقال:

(وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ) أي ولكم نصف ما تركته *****ات من المال إن لم يكن لهن ولد، سواء أكان منكم أم من غيركم، وسواء أكان ذكرا أم أنثى، وسواء أكان واحدا أم أكثر، وسواء أكان من بطنها مباشرة، أو صلب بنيها أو بنى بنيها، وباقى التركة لأولادها ووالديها على ما بينه الله في الآية السالفة: ولا يشترط في *****ة أن يكون مدخولا بها، بل يكفى مجرد العقد.

(فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ) والباقي من التركة للأقرب إليها من ذوي الفروض والعصبات أو ذوي الأرحام أو لبيت المال إن لم يكن وارث آخر.

(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ) أي لكم ذلك في تركتهن في الحالين السابقتين بعد نفاذ الوصية ووفاء الديون، إذ لا يأخذ الوارث شيئا إلا ما يفضل عنهما إذا وجدا أو وجد أحدهما.

(وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ) بحسب التفصيل السابق في أولادهن فإن كانت واحدة فلها هذا الربع وحدها، وإن كان له زوجان فأكثر اشتركتا أو اشتركن فيه على طريق التساوي والباقي يكون لمن يستحقه من ذوي القربى وأولى الأرحام.

(فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) والباقي لأولادكم ووالديكم كما تقدم.

(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) بالطريق التي علمتها فيما سلف، وبهذا تعلم أن فرض الرجل بحق الزواج ضعف فرض المرأة كما في النسب، ولم يعط الله تعالى للزوجات في الميراث إلا مثل ما أعطى للزوج الواحدة لإرشادنا إلى أن الأصل الذي ينبغي أن نسير عليه في ******* أن تكون للرجل امرأة واحدة، وإنما يباح الأكثر بشروط مضيقة، وأن التعدد من الأمور النادرة التي تدعو إليها الضرورة فلم يراعها الشارع في الأحكام، إذ الأحكام إنما توضع للأصل الذي عليه العمل والنادر لا حكم له.

وبعد أن بين سبحانه حكم ميراث الأولاد والوالدين والأزواج ممن يتصل بالميت مباشرة شرع يبين من يتصل به بالواسطة وهو الكلالة. فقال:

(وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) الكلالة لغة: الإحاطة، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس، وسمى من عدا الوالد والولد بالكلالة لأنهم كالدائرة المحيطة بالإنسان وكالإكليل المحيط برأسه، أما قرابة الولادة ففيها يتفرع بعض من بعض كالشيء الذي يتزايد على نسق واحد.

أي إن كان الميت رجلا أو امرأة موروثا كلالة أي ذا كلالة ليس له ولد ولا والد وله أخ أو أخت من أم، لأن الأخوين من العصبة سيأتي حكمهما في آخر السورة (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) إلخ.

(فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ) أي إن الأخ لأم يأخذ في الكلالة السدس، وكذلك الأخت، لا فارق بين الذكر والأنثى، لأن كلا منهما حل محل أمه فأخذ نصيبها، فإذا تعددوا أخذوا الثلث وكانوا أيضا فيه سواء لا تفاضل بين ذكورهم وإناثهم.

(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ) أي من بعد وصية يوصى بها أو دين يقرّبه وهو غير مضارّ للورثة قال النخعي: قبض رسول الله ولم يوص، وقبض أبو بكر وقد وصى، فإن أوصى الإنسان فحسن، وإن لم يوص فحسن أيضا، ومن الحسن أن ينظر الإنسان في قدر ما يخلف ومن يخلف ثم يجعل وصيته بحسب ذلك، فإن كان ماله قليلا وفى الورثة كثرة لم يوص، وإن كان في المال كثرة أوصى بحسب ماله وبحسب حاجتهم بعده كثرة وقلة، وقد روى عن علي أنه قال: لأن أوصى بالخمس أحب إلي من أن أوصى بالربع، ولأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصى بالثلث.

والضرار في الوصية والدين يقع على وجوه:

1) أن يوصي بأكثر من الثلث، وهو لا يصح ولا ينفّذ، وعن ابن عباس أن الضرار فيها من الكبائر.

2) أن يوصي بالثلث فما دونه لا لغرض من القربة والتصدق لوجه الله بل لغرض تنقيص حقوق الورثة.

3) أن يقر بدين لأجنبي يستغرق المال كله أو بعضه، ولا يريد بذلك إلا مضارة الورثة، وكثيرا ما يفعله المبغضون للوارثين ولا سيما إذا كانوا كلالة، ومن ثم جاء ذكر هذا القيد (غير مضارّ) في وصية ميراث الكلالة، لأن القصد إلى مضارة الوالدين أو الأولاد وكذا الأزواج نادر.

4) أن يقرّ بأن الدين الذي كان له على فلان قد استوفاه ووصل إليه.

(وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ) أي يوصيكم بذلك وصية منه عز وجل، فهي جديرة أن يعتنى بها ويذعن للعمل بموجبها.

(وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) أي والله عليم بما ينفعكم وبنيات الموصين منكم، حليم لا يعجل بعقوبتكم بمخالفة أحكامه ولا بالجزاء على مخالفتها عسى أن تتوبوا، كما لا يبيح لكم أن تعجلوا بعقوبة من تبغضونه فتضاروه في الوصية، كما لا يرضى لكم بحرمان النساء والأطفال من الإرث.

وفي هذا إشارة إلى أنه تعالى قد فرضها وهو يعلم ما فيها من الخير والمصلحة لنا، فمن الواجب أن نذعن لوصاياه وفرائضه ونعمل بما ينزل علينا من هدايته، كما لا ينبغي أن يغرّ الطامع في الاعتداء وأكل الحقوق تمتع بعض المعتدين بما أكلوا بالباطل، فيظن أنهم بمنجاة من العذاب فيتجرأ على مثل ما تجرءوا عليه من الاعتداء، فإنه إمهال يقتضيه الحلم لا إهمال من العجز وعدم العلم







وخلصنا من التفسير + بعض المفردات ..


بالنسبه لتقسيم وقتي للقراءة
مافي قت معين

افتحه مرتين باليوم واقرا اللي اقدر عليه


واللي يبي يسهل عليه الجزء
قبل كل صلاه 4 صفحات

واللي يبي يختم مرتين اربع قبل واربع بعد



والله يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال



شكرا هوازن
جزاك الله عنا كل خير





[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

    رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ملتقى , القران , الكريم , اداة , تفسير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج حصن المسلم + القرآن الكريم + تفسير القرآن الكريم rjia المواضيع المكرره والمحذوفات 0 2009-08-28 06:21 AM
تفسير - ترجمة - قراءة - تحميل - القرآن الكريم arab789 المنتدى الاسلامي 9 2009-04-12 01:04 AM
تفسير القرآن الكريم كآملاآ... راعية الهدلا.. المواضيع المكرره والمحذوفات 4 2009-04-08 08:45 AM
سلسلة : تفسير القرآن الكريم لعموم المسلمين & عـــبـــووود & المواضيع المكرره والمحذوفات 3 2007-11-06 12:58 AM
القران الكريم مع تفسير كل سورة فيه شوشو الصغيره المواضيع المكرره والمحذوفات 2 2006-05-12 05:08 AM


الساعة الآن 04:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.